Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/maldraiaan/public_html/wp-content/themes/suzette-an-elegant-blogging-theme/framework/functions/misc.php:57) in /home/maldraiaan/public_html/wp-content/themes/suzette-an-elegant-blogging-theme/framework/functions/misc.php on line 56

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/maldraiaan/public_html/wp-content/themes/suzette-an-elegant-blogging-theme/framework/functions/misc.php:57) in /home/maldraiaan/public_html/wp-content/themes/suzette-an-elegant-blogging-theme/framework/functions/misc.php on line 56

نهاراتي الطويلة

استحالت نهارات الجمعة مؤخرًا للحظات تأمل طويلة، أتأمل الكلمات تحديدًا كأني أسمعها وأنطقها للمرة الأولى, مثلا، صباح اليوم ولخمس ساعات كنت أفكر بكلمة “خامة” بتوظيفها وتصريفها وأصالتها.
كما أحاول وبشكل عبثي منطقة الحياة والظروف، أسأل الأصدقاء عن انسجامهم وتعايشهم وخططهم، وأعود لأسأل نفسي: من أنا؟ ماهي حدودي، وماهي الحياة أصلا؟

 هل يمر الجميع بهذه المراحل في حياتهم؟ هل يبحث الناس عن أنفسهم فعلا؟ أم أني مصابة بلعنة ما تجعلني أهرول داخل هذه العجلة بلا نهاية؟
المرحلة الإنتقالية التي أمر بها من أصعب المراحل، من عدة أشهر وأنا أعيش بلا وظيفة مستقرة، ارتفع دخلي الشهري وتوسعت علاقاتي وتطورت مهاراتي العملية بشكل كبير، سافرت وزرت العديد من المدن، لكن مازلت أسأل نفسي صباح كل يوم، من أنا؟
نهارات الجمعة الطويلة فتحت نوافذ الجحيم على حياتي، أتأمل كل شئ، أتذكر علاقاتي القديمة، صديقات المتوسط والثانوية، أحوالهم اليوم والحياة التي اختاروها، هل اختاروها فعلا؟ هل أنا اخترت أيضًا أم فرض الدور علي ولعبته بمهارة؟
يمكنني الآن ملاحظة تطوري كتابيًا، قرأت عشرات الكتب في الشهرين الماضيين، ومع الصفحة الأخيرة لكل كتاب أجدني أنكمش على نفسي أكثر، هل القراءة أيضًا لعنة أخرى؟
وفي الحديث عنها، اكتسبت مؤخرًا عادة بدون تخطيط، ما إن أبدأ بقراءة أي كتاب أجدني أغفو وأحلم خلال هذه الغفوة بالكلمات تقفز على الصفحات، بأبطال الروايات وأصواتهم، أستيقظ فزعة والهواء يمر من النافذة يصطحب معه هدوء الحي.
قبل عدة أسابيع امتدت الغفوة لليلة كاملة، استيقظت صباحًا على صوت خطبة المسجد وضوء الشمس القوي، فزعت “جاء العيد!” دقائق وعرفت أنها صلاة الاستسقاء، ضحكت ثم شعرت بمشاعر مختلطة، ماذا لو نمت واستيقظت بعد عدة أشهر فعلا؟ ماذا سيحدث؟


سألت نفسي وأنا أستعد للذهاب إلى العمل قبل يومين،هل تجدين لذة بكونك “غير عادية”؟
لا إطلاقًا، أتمنى لو كنت عادية جدًا للدرجة التي لا ألفت فيها انتباه أحد حتى نفسي، أدندن ثلاث أغاني أحفظها وآكل الطعام الموجود وأتذمر بلا احساس من طعمه.
أمضي في حياتي حسب الخطة، لا أحيد ولا أعترض ولا أهتم للحروب الدائرة في العالم ولا تلاحقني صور الأطفال المشردين ككابوس.
أستمتع باجتماعات نهاية الأسبوع في الاستراحة ولا أحمل هم السفر الممتدة والفائض منها.
أرغب في أن أكون عادية للدرجة التي لا ألفت فيها انتباه أحد، متوفرة بشكل دائم غير مضطرة لتبرير غيابي، أرغب فعلا في أن أكف عن الدوران والهرولة وأمشي في خط مستقيم.
لا تلفت انتباهي أخطاء الترجمة على أغلفة الكتب، ولا أدخل في نقاشات جدلية مع أحد، أسمع وأنظر ولا ينتبه لوجودي أحد.

2 عدد التعليقات

  1. يقول A:

    من أنا لأقول لكم
    ما أَقول لكم ؟
    كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا
    كان يمكن أَلاَّ أكون هنا …
    درويش

    حتى لا اصاب بالجنون في رحلة البحث عني
    قررت اني عاديه وان حربي مع نفسي يخوضها الكل وحياتي هي التي تختارني وان اسلم نفسي للحياه فلابد ان اجدني…..

  2. يقول جواهر:

    ‏” وأن هذا المشهد كله مع حبي وانتعاشي به، ليس إلا تجربة أخرى من تجارب فاوست في سبيل المعرفة، المعرفة المطلقة، كوسيلة لتخطي آلام الغربة والنفي، وفي قرارة نفسي أحزان بعيدة الأغوار لا أتحدث عنها.
    ‏” وأن هذا المشهد كله مع حبي وانتعاشي به، ليس إلا تجربة أخرى من تجارب فاوست في سبيل المعرفة، المعرفة المطلقة، كوسيلة لتخطي آلام الغربة والنفي، وفي قرارة نفسي أحزان بعيدة الأغوار لا أتحدث عنها. “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/maldraiaan/public_html/wp-content/themes/suzette-an-elegant-blogging-theme/framework/functions/misc.php:57) in /home/maldraiaan/public_html/wp-content/themes/suzette-an-elegant-blogging-theme/framework/functions/misc.php on line 56
جميع الحقوق محفوظة، مشاعل الدريعان © 2018