نافورة تريفي – روما

تقول الأسطورة أن أمنيتك ستحقق اذا رميت “قرش” في نافورة تريفي.
عرفت “تريفي” للمرة الأولى أثناء مشاهدتي لفيلم “طعام, صلاة, حب” قبل سنوات وعلق المشهد في رأسي, ظللت لشهور أحلم بزيارتها, أتخيل نفسي وأنا ممسكة بالقرش, ويدي اليمنى فوق اليسرى وظهري للنافورة وأتمنى الأمنية, وعندما أنتهي أتبضع من المحلات المجاورة “سوفنيرز” وربما أطلب من أحد المارة التقاط صورة لي.
كنت أتدخل عندما أسمع اسم “روما” يذكر في خطط الاخرين لعطلة الصيف, وأقترح النافورة, وأصرأحيانًا عليهم لزيارتها وأسأل بعضهم بعد عودتهم “رحتوا تريفي؟”
هكذا فجأة أصبح حلمي بزيارة النافورة, حلم الجميع, وأغضب على من يزور روما ويفوت فرصة المرور بها.
كتبتها في قائمة أحلامي, وراجعتها سنة وراء سنة دون أي تغيير, مازالت صامدة بجانب أمنية الوزن المثالي والسفر حول العالم, حتى حان الوقت, بدون تخطيط وبدون استعداد زرتها في نهاية 2018, مررت بروما لمدة 3 أيام أثناء رحلة دراسية, وتخيلوا روما في 3 أيام! بجانب الكثير من الملازم وكتب الدراسة.
زرت تريفي, والآن وأنا أكتب أشعر أنها كانت كالحلم, المنطقة مزدحمة, والناس في كل مكان, ماره وباعة متجولون, محليين وسياح, وأشجار الليمون الجميلة تحيط بالمباني, كل شي كان مثالي ويشبه الأفلام, للحظة شعر أني داخل رواية فصولها رقيقة وغلافها شجرة ليمون ضخمة عمرها عشرات السنين.
رميت القرش, وتمنيت الأمنية وأنا أضحك من الداخل والخارج, بحثت عنه بعيني علي أجده وألتقطه لأحقق سيناريو الأسطورة كاملا “من يتلقط القرش, يعود لروما مرة أخرى” لكنه ضاع بين مئات القروش الأخرى في النافورة.

تسمى المنطقة بمنطقة تريفي, وهي منطقة سياحية من الطراز الأول, ممتلئة بالأزقة والمطاعم ومحلات الملابس والمشردين والألعاب البهلوانية, تبدأ بسلسة من المحلات المحلية للملابس وبعض الماركات العالمية , ثم تأت النافورة وبعدها العديد من المطاعم والأوتيلات وأكشاك الجيلاتو والحلويات المحلية.
تستحق المنطقة الزيارة وقضاء نهار كامل فيها مشيًا على الأقدام والاستمتاع بالهندسة المعمارية وأشجار الزيتون والليمون وتجربة مذاقات ونكهات مختلفة من الأطعمة.
مرات قليلة أشعر فيها بالابتهاج أثناء مرورذكرى ما, وذكرى تريفي احداها, تبهجني وتجعلني أشعركما لو أني أسبح داخل غيمة.

Be the first to reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *